السيد محمد سعيد الحكيم

78

رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

فجزى الله تعالى العلماء والأتباع الماضين أفضل جزاء المحسنين على حفظ دينه حتى أوصلوه الينا أمانة مقدسة نُسئل عنها يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ . أفيحسن بنا بعد كل ذلك أن نفرِّط في أمر الدين ، ونجرأ على حدوده بحجة العصرنة والتجديد ؟ ! وما أدري أن ما حصل عليه التشيع من المكاسب في العصر الحديث ، فكان له الصوت المدوي في العالم ، المؤثر في الساحة ، الذي أذهل الطغاة والمفسدين ، هل حصل عليه بالدين المتجدد المتحلل ، المتأقلم مع العصر ، أو بالدين الأصيل الذي حافظ عليه السلف الصالح وأوصلوه إلينا أمانة مقدسة لنحافظ عليها ونوصلها للأجيال المتعاقبة بعون الله تعالى . أفمن الأمانة والإنصاف أن ثقلب ظهر المجن لهذا الدين الذي أنعم الله تعالى به علينا ، وأعزَّنا به لنشذِّبه ونحرفه ونميعه باسم العصرنة والتجدد ؟ ! كما قال تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ . وفي عقيدتنا أن رجل الدين الناجح هو الذي يندمج بالمجتمع ويؤثر فيه ويتحكم في سلوكه حتى يجعله متديناً تديناً حقيقياً ، ملتزماً بالدين الأصيل بثوابته وقيوده وحدوده التي